الثلاثاء, أبريل 16, 2024
الرئيسيةحول العالملهذه الأسباب كانت المرحلة الأولى من هجوم روسيا على أوكرانيا فشلا ذريعا

لهذه الأسباب كانت المرحلة الأولى من هجوم روسيا على أوكرانيا فشلا ذريعا



لهذه الأسباب كانت المرحلة الأولى من هجوم روسيا على أوكرانيا فشلا ذريعا. عندما يقول مسؤول روسي، على أعلى مستوى في الدولة، إن ما حدث “مأساة كبيرة بالنسبة لنا” معترفا بـ “خسائر كبيرة” في صفوف قوات بلاده، فإن ذلك يعني أنه لم يعد هنالك مجال للتظاهر بأن خطة الجنرالات الروس تسير بسلاسة، وأنها تجري “بما يتفق بدقة” مع الأهداف الأولية، ولكن من أين جاء الفشل في المرحلة الأولى من الهجوم الروسي على أوكرانيا؟



تقول مجلة لوبوان (Le Point) الفرنسية إن هذا الحكم قوي بقدر ما هو غير مألوف في فم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، ردا على سؤال من قناة سكاي نيوز البريطانية، وإن على موسكو بالتالي مراجعة إستراتيجيتها، لأن الهجوم المفاجئ الذي شنته في أوكرانيا كان الهدف منه الاستيلاء على العاصمة بسرعة وإخافة القادة المحليين، وهو ما لم يقع وهذا “فشل” من وجهة النظر هذه.

ولتفسير هذا الفشل، رأت المجلة -في تقرير بقلم جوليان بيرون- أن شجاعة المقاومة الأوكرانية ليست السبب الوحيد لانتكاسة القوات الروسية شمال البلاد، مشيرة إلى ما قاله مسؤول فرنسي في المخابرات العسكرية من أن “السرعة التي تنسحب بها القوات الروسية من شمال البلاد مفاجئة”.

ويرى هذا المسؤول أن الفصل الثاني من الحرب قيد الإعداد الآن، وأن إعادة تجميع القوات الروسية جارية. ولكن موسكو، بدل أن ترسل قوات جديدة للمشاركة بهذه المرحلة التي أُعلن عنها في دونباس، أرسلت الجنود الذين أنهكتهم المعارك الصعبة والرحلات الطويلة لتقديم يد المساعدة إلى رفاقهم، ولم يبق إلا أن نرى متى وأين سيهاجمون.

ليس مقنعا أرضا ولا جوا

وتساءلت لوبوان: كيف نفسر أن الخطة الأولية فشلت؟ وتجيب بأن الجيش الروسي تم تقديمه، قبل الحرب، على أنه أحد أفضل الجيوش في العالم، وأن الأوكرانيين لن يصمدوا أمام “الغول الروسي” إلا أن ما وقع على الأرض فاجأ كلا من الإستراتيجيين الروس والمراقبين الغربيين، خاصة أن الروس لم يستطيعوا السيطرة على الجو رغم أسطولهم من المقاتلات وبطارياتهم من الصواريخ المضادة للطائرات.

ورأت أن صواريخ إس-400 التي قدمت كسلاح متفوق لإسقاط طائرات وصواريخ العدو، بدت غائبة عن المعركة، حيث قام الأوكرانيون بإسقاط العديد من المقاتلات والمروحيات بفضل صواريخ أرض جو التي قدمها الغرب، والتي تمكنوا من نشرها بسرعة كبيرة على الأرض.

وعلى الأرض -تقول المجلة- تشير التقديرات إلى أن روسيا نشرت 120 ألف جندي، ولكن أوكرانيا قابلتهم بما بين 150 و200 ألف جندي، علما بأنه “لشن هجوم فعال -كما يعتقد الخبير الفرنسي- أنت بحاجة إلى نسبة 3 مهاجمين لكل مدافع، لتتمكن من الاستيلاء على منطقة كبيرة، أما بالنسبة للقتال في المدن كما يحدث في أوكرانيا، فترتفع النسبة إلى 5 أو حتى 10 مقابل مدافع واحد، ونحن بعيدون من ذلك”.

كييف استعدت لحرب مدن

وفي نفس السياق، رأت لوبوان أن قوات النخبة الروسية أسيء استخدامها، بحيث نجح المظليون المرموقون والمخوفون في الاستيلاء على أهداف إستراتيجية، ولكنهم اضطروا في كثير من الأحيان إلى التخلي عنها بسرعة للأوكرانيين، كما هي الحال في مطار أنتونوف في هوستوميل، شمال غرب كييف، وأشارت إلى أن المتخصصين الغربيين انتقدوا إهمال الأوكرانيين قبل الحرب لحراسة حدودهم، إلا أن كييف كانت تستعد وتتوقع أن الحرب لن يكون الانتصار فيها على الحدود، ولكن في المدن.

وفيما يتعلق بالمعدات، تفاجأ الخبراء -كما تقول المجلة- بقلة استخدام روسيا لمعداتها الأكثر تقدما أو عدم استخدامها على الإطلاق، حيث أرسلت إلى أوكرانيا مروحيات ومقاتلات وعربات مدرعة قديمة إلى حد ما، كان لدى الأوكرانيين غالبا مثيلاتها، مما أتاح لهم إصلاح الآلات التي تركها الروس للانقلاب عليهم، كما أظهرت دراسة الصور في ماريوبول أن القوات الروسية المشاركة في المعارك الحضرية لم تكن مجهزة جيدا لهذا النوع من القتال.

RELATED ARTICLES

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

Most Popular

Recent Comments